أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
335
تهذيب اللغة
قال : وكلُّ فَعلة أو فعِلة أو فُعلة من باب التضعيف فإنها تجمع على فعائل ، لأن الفعلة إذا كانت نعتاً صارت بين الفاعلة والفعيل ، والتصريف يضم فعلًا إلى فعيل ، كقولك : جَلْد وجليد ، وصُلب وصَليب ، فردوا المؤنث من هذا النعت إلى ذلك الأصل . وأنشد : يَقلن كنّاً مَرّةً شبائبا قَصَر شابَّة فجعلها شَبّة ، ثم جمعها على الشبائب . قال : والكانون : المصطَلى . والكانونان : شهران في قُبْل الشِّتاء هكذا يسمِّيها أهل الرُّوم . قلت : وهذان الشهران عند العرب هما الهَرَّاران والهَبَّاران ، وهما شهرَا قُماحٍ وقِماح . ثعلب عن ابن الأعرابي : الكانون : الثَّقيل من الناس . وأنشد للحطيئة : أغربالًا إذا استُودِعتِ سِرّاً * وكانوناً على المتحدّثينا وروي عن أبيه أنه قال : الكوانين : الثُّقلاء من الرجال . قال : ويقال : هي حَنّته ، وكَنَّته ، وإزارُه ، وفراشُه ، ونَهضتُه ، ولِحافُه ، كلُّه واحد . ثعلب عن ابن الأعرابي : كنكَنَ : إذا هَرَبَ . قال : وتَكنَّى : لزِم الكِنَّ . وقال رجلٌ من المسلمين : رأيت علجاً يومَ القادسية قد تكنَّى وتحجَّى فقتلتُه . قال : تحجَّى ، أي : زَمْزمَ . والأكنان : الغِيرانُ ونحوُها يُسكن فيها ، واحده كِنٌّ ، وتجمع أكِنَّة ، وقيل : كِنان وأكنّة . [ باب الكاف والفاء ] كف كف ، فك : [ مستعملان ] . كف : قال الليث : الكفُّ : كفُّ اليد . وثلاثُ أكفٍّ والجميع كفوف . والعرب تقول : هذه كفٌّ واحدة . قال : وكُفّة اللِّثة : ما انحدر منها على أصول الثَّغر . وكُفّة السَّحاب وكِفافُه : نواحيه ، قال : وكِفّة الميزان ، وكِفّة الحبالة يُجعل كالطَّوق ، مكسوران . وقال الأصمعيّ : يقال : نفقَتُه الكَفَاف ، أي : ليس فيها فضل . قال : والكِفّة : حبالة الصائد ، وكذلك كِفّة الميزان بالكسر . وأما كُفّة الرمل والقميص فَطُرَّتُهما وما حولهما . وقال أبو إسحاق في قول اللَّه جل وعز : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ